سباق الأرقام الكبيرة : صراع «العربي» الأردني و«الشعبي المركزي» المغربي على عضوية نادي أكبر 20 بنكًا عربيًا في التمويلات

FirstBank

لا تُحسم المنافسة على عضوية نادي العشرين الكبار في سوق التمويلات العربية بحجم المحافظ الائتمانية وحده، بل بقدرة كل بنك على تنمية محفظته والحفاظ على موقعه وسط تحركات المنافسين.

ويبرز البنك العربي والبنك الشعبي المركزي ضمن هذه المنافسة، في ظل تقارب حجم تمويلاتهما وتباين أدائهما خلال النصف الأول من 2026.

ووفقًا لقائمة «First Bank» لأكبر 100 بنك عربي في التمويلات بنهاية يونيو 2026، حل البنك العربي (الأردني) في المركز العشرين عربيًا، فيما جاء البنك الشعبي المركزي (المغربي) في المركز الحادي والعشرين.

وبلغت محفظة تمويلات البنك العربي 38.29 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، مقابل 37.48 مليار دولار بنهاية 2025، بمعدل نمو بلغ 2.2% على أساس نصف سنوي.

في المقابل، تراجعت محفظة تمويلات البنك الشعبي المركزي إلى 36.60 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، مقابل 36.72 مليار دولار بنهاية العام الماضي، بمعدل انخفاض بلغ 0.3% على أساس نصف سنوي.

وأدى تباين أداء البنكين خلال النصف الأول من 2026 إلى اتساع الفجوة بين محفظتي تمويلاتهما إلى نحو 1.69 مليار دولار بنهاية يونيو، مقابل 760 مليون دولار بنهاية 2025، مدفوعًا بنمو تمويلات البنك العربي في مقابل التراجع الطفيف لدى البنك الشعبي المركزي.

وعلى الرغم من تقدم البنك العربي خلال النصف الأول من العام الجاري، إلا أن المقارنة على مدى زمني أطول تمنح البنك الشعبي المركزي أفضلية من حيث وتيرة نمو التمويلات؛ حيث سجل معدل نمو سنوي مركب بلغ 7% آخر 3 سنوات (تحديدًا الفترة من نهاية 2022 إلى يونيو 2026) مقابل 5.5% للبنك العربي.

ويكشف هذا التباين عن اختلاف مسار نمو البنكين بين الأجلين، حيث تفوق «العربي» في زيادة محفظته خلال النصف الأول من العام الجاري، بينما حقق «الشعبي المركزي» معدل توسع أعلى آخر 3 سنوات.

وتكتسب هذه المفارقة أهميتها من أن التفوق في معدل النمو السنوي المركب لا يترجم بالضرورة إلى زيادة في المحفظة خلال كل فترة مالية؛ حيث تتأثر النتائج بحركة التمويلات في كل مرحلة.

وفي المقابل، يمنح النمو الذي حققه البنك العربي خلال النصف الأول من العام دفعة لموقعه التنافسي، لكنه يظل بحاجة إلى مواصلة التوسع للحفاظ على أفضليته في حجم المحفظة.

وتشير التقديرات إلى اتساع الفجوة بين البنكين بنهاية 2026، إذا استمر كل منهما في النصف الثاني من العام بالوتيرة نفسها التي سجلها خلال النصف الأول؛ حيث قد ترتفع تمويلات البنك العربي إلى نحو 39.13 مليار دولار، مقابل 36.47 مليار دولار للبنك الشعبي المركزي.

ورغم أن هذا السيناريو يعزز موقف «العربي»، فإن احتفاظه بموقعه ضمن أكبر 20 بنكًا عربيًا في التمويلات يظل مرتبطًا أيضًا بأداء المصارف المنافسة القريبة منه في القائمة.

أما «الشعبي المركزي»، فتتوقف فرصه في تحسين ترتيبه على استعادة نمو محفظته التمويلية وتقليص الفجوة مع منافسه.

وتظل هذه التقديرات افتراضية، إذ يتحدد الترتيب الفعلي بنهاية العام وفقًا للأرصدة المحققة خلال النصف الثاني من 2026.