سباق الأرقام الكبيرة: صراع بنك الرياض و«بيت التمويل الكويتي» على عضوية نادي أكبر 10 مصارف في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
First Bank
في ظل احتدام المنافسة بين كبرى البنوك في الشرق الأوسط، تأتي حلقة جديدة من «سباق الأرقام الكبيرة» لتسلط الضوء على التنافس المحتدم بين بنك الرياض وبنك بيت التمويل الكويتي على عضوية نادي العشرة الكبار في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ووفقًا لبيانات يونيو 2026، يحتل بنك الرياض المركز العاشر من حيث حجم الأصول بين بنوك الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فيما يأتي «بيت التمويل الكويتي» في المركز الحادي عشر، بما يعكس تقاربًا واضحًا بين البنكين، تُحسم معه المنافسة بفروق رقمية محدودة.
وبحسب القوائم المالية الموحدة للبنكين، بلغت محفظة أصول بنك الرياض 142.03 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، مقابل 137.11 مليار دولار لدى «بيت التمويل الكويتي» بنهاية الفترة ذاتها.
وعلى مستوى الودائع، سجلت محفظة ودائع عملاء «الرياض» 92.69 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، مقابل 70.13 مليار دولار لدى «بيت التمويل الكويتي» بنهاية الفترة نفسها.
وفيما يتعلق بمحفظة الائتمان، بلغ صافي قروض بنك الرياض 100.51 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، مقابل 74 مليار دولار لدى «بيت التمويل الكويتي» بنهاية الفترة نفسها.
ولا يرجع هذا التفوق إلى الفارق في الحجم الحالي فحسب، وإنما يمتد أيضًا إلى وتيرة النمو التي حققها بنك الرياض خلال السنوات الـ3 الأخيرة (تحديدًا من نهاية عام 2022 وحتى يونيو 2026)؛ حيث سجل «الرياض» نموًا إجماليًا في حجم أصوله بلغ 48.4%، مقابل 13.4% لدى «بيت التمويل الكويتي» خلال نفس الفترة.
وأسهم هذا الأداء القوي لـ«الرياض» في تجاوزه «بيت التمويل الكويتي» على مدار السنوات الثلاث محل المقارنة، إلا أن مسار المنافسة بين البنكين لم يكن مستقرًا خلال الفترة الأخيرة؛ حيث شهدت المنافسة بينهما تقلبًا لافتًا، مع تناوبهما على التقدم في الترتيب، فتقدم «الرياض» بنهاية سبتمبر 2025، قبل أن يعود «بيت التمويل الكويتي» للصدارة بنهاية العام نفسه، ثم استعاد «الرياض» تقدمه بنهاية مارس 2026، وواصل احتفاظه به حتى نهاية يونيو 2026.
وبلغت الفجوة بين البنكين نحو 4.92 مليار دولار بنهاية يونيو 2026 لصالح «الرياض»، بما يعكس استمرار التقارب النسبي في حجم أصول البنكين واحتدام المنافسة بينهما على مراكز الصدارة الإقليمية.
وعلى مستوى الودائع، حقق بنك الرياض نموًا إجماليًا بنحو 45.1% آخر 3 سنوات، مقابل تراجع بنحو 4.6% لدى «بيت التمويل الكويتي» خلال الفترة نفسها.
وأسهم هذا الأداء القوي لدى «الرياض» في تجاوزه «بيت التمويل الكويتي» وتعميق الفجوة بين البنكين، لتصل إلى 22.57 مليار دولار بنهاية يونيو 2026.
أما على صعيد التمويلات، فقد استمر تفوق «الرياض» من حيث معدل النمو الإجمالي خلال الفترة نفسها؛ إذ ارتفع صافي قروضه بنحو 55.8% خلال آخر 3 سنوات، مقابل 20.1% لدى «بيت التمويل الكويتي» خلال ذات الفترة.
وأسهم ذلك في تعميق الفجوة بين البنكين إلى 26.51 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، مقابل 2.91 مليار دولار بنهاية 2022.
وعلى صعيد الربحية، حقق بنك الرياض صافي أرباح بلغ 1.40 مليار دولار خلال النصف الأول من 2026، مع تسجيل عائد على متوسط الأصول بنسبة 2%، وعائد على متوسط حقوق الملكية عند 13.50% خلال الفترة نفسها.
في المقابل، سجل «بيت التمويل الكويتي» صافي أرباح بلغ 1.41 مليار دولار خلال النصف الأول من 2026، مع عائد على متوسط الأصول قدره 2.04%، وعائد على متوسط حقوق الملكية عند 12.74% خلال الفترة نفسها، بما يعكس اختلافًا نسبيًا في مؤشرات العائد بين البنكين، مع تفوق «بيت التمويل الكويتي» في العائد على الأصول، مقابل ارتفاع العائد على حقوق الملكية لدى «الرياض».
وبالنسبة للقاعدة الرأسمالية، بلغ رأس مال «الرياض» 10.65 مليارات دولار بنهاية يونيو 2026، مقابل 6.42 مليار دولار لدى «بيت التمويل الكويتي» بنهاية الفترة ذاتها.
وبذلك، تظل المنافسة بين «الرياض» و«بيت التمويل الكويتي» مفتوحة على مزيد من التغير، رغم الأفضلية الواضحة التي يتمتع بها «الرياض»، في الوقت الذي لا يزال فيه الفارق في حجم الأصول محدودًا، بما يبقي ترتيب البنكين ضمن قائمة أكبر بنوك الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عرضة لمزيد من التغير خلال الفترات المقبلة.
وبذلك، تبدو كفة «الرياض» أرجح في سباق المركز العاشر، مدعومة بفارق واضح في معدلات نمو الأصول والودائع والتمويلات، إلا أن تقارب حجم الأصول بين البنكين يبقي المنافسة مفتوحة، ويجعل قدرة «الرياض» على الحفاظ على وتيرة نموه الحالية عاملًا حاسمًا في ترسيخ موقعه ضمن العشرة الكبار، مقابل استمرار «بيت التمويل الكويتي» في مطاردته على هذا المركز.






