كيف واجه «بيت التمويل الكويتي – مصر» تسارع المخاطر وحافظ على كفاية رأس مال عند 15.41%؟
شيماء ناصر
عزز بنك بيت التمويل الكويتي – مصر قاعدته الرأسمالية خلال النصف الأول من عام 2026، في خطوة ساهمت في دعم قدرته على مواكبة التوسع في أعماله، والحد من تأثير النمو المتسارع للأصول والالتزامات المرجحة بالمخاطر على معيار كفاية رأس المال.
وتكشف القوائم المالية المستقلة للبنك عن ارتفاع قاعدة رأس المال بمعدل 7.05% خلال أول 6 أشهر من العام الجاري، لتصل إلى 24.86 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 23.22 مليار جنيه بنهاية 2025، بزيادة قدرها 1.64 مليار جنيه.
وجاء الجانب الأكبر من هذه الزيادة مدفوعًا بنمو رأس المال الأساسي للبنك بنحو 1.50 مليار جنيه، ليصل إلى 23.29 مليار جنيه بنهاية يونيو الماضي، مقابل 21.80 مليار جنيه بنهاية العام السابق، ليستحوذ بذلك على نحو 91.4% من إجمالي الزيادة في القاعدة الرأسمالية.
كيف ساهم نمو رأس المال في مواجهة التوسع بالمخاطر؟
شهد إجمالي الأصول والالتزامات المرجحة بالمخاطر لدى البنك ارتفاعًا بمعدل 12.51% خلال النصف الأول من 2026، ليصل إلى 161.37 مليار جنيه بنهاية يونيو الماضي، مقابل 143.43 مليار جنيه بنهاية 2025، بزيادة قدرها 17.94 مليار جنيه.
ويعكس هذا المؤشر حجم تعرضات البنك بعد أخذ مستويات المخاطر المختلفة في الاعتبار، وهو ما يجعله أحد العناصر الرئيسية المستخدمة في قياس مدى كفاية رأس المال.
وجاء نمو الأصول المرجحة بالمخاطر بوتيرة أسرع من زيادة رأس المال الرقابي، ما انعكس على معيار كفاية رأس المال، الذي سجل 15.41% بنهاية يونيو 2026، مقابل 16.19% بنهاية العام السابق.
ورغم ذلك، حافظ البنك على مستوى يتجاوز الحد الأدنى الرقابي الأساسي البالغ 12.5%، بفارق 2.91 نقطة مئوية، وهو ما يعكس استمرار احتفاظه بقاعدة رأسمالية أعلى من هذا المتطلب.
وفي المقابل، تحسنت نسبة الرافعة المالية للبنك إلى 13.21% بنهاية يونيو 2026، مقابل 12.01% بنهاية 2025، بزيادة قدرها 1.20 نقطة مئوية، بدعم من نمو رأس المال الأساسي وانخفاض إجمالي التعرضات المحتسبة لهذا المؤشر.
ويعود اختلاف اتجاه المؤشرين إلى أن معيار كفاية رأس المال يأخذ حجم المخاطر في الاعتبار، بينما تعتمد الرافعة المالية على حجم التعرضات دون ترجيحها بالأوزان نفسها.
وبشكل عام، تكشف النتائج عن نجاح بنك بيت التمويل الكويتي – مصر في تعزيز قاعدته الرأسمالية خلال النصف الأول من 2026، بما ساهم في الحد من تأثير تسارع نمو الأصول المرجحة بالمخاطر، مع استمرار احتفاظه بمعيار كفاية رأس مال أعلى من الحد الرقابي الأساسي.
ويظل استمرار نمو رأس المال بوتيرة تتناسب مع توسع أنشطة البنك عاملًا مهمًا في الحفاظ على قوة مركزه الرأسمالي خلال الفترات المقبلة.











