ما وراء تراجع أصول «أودن».. كيف تحركت مصادر التمويل خلال النصف الأول 2026؟

FirstBank

كشفت القوائم المالية المجمعة لشركة أودن للاستثمارات المالية والمنتهية في 30 يونيو 2026، عن استمرار اعتمادها بصورة رئيسية على حقوق الملكية في تمويل أصولها خلال النصف الأول من 2026، مع استقرار نسبي في هيكل التمويل، رغم تراجع حجم الأصول وإعادة توزيع الأوزان النسبية لبعض بنوده.

وتراجع إجمالي محفظة الأًصول بنحو 21.42 مليون جنيه، وبنسبة 4.53% خلال النصف الاول 2026، ليسجل 451.39 مليون جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 472.81 مليون جنيه بنهاية 2025؛ وبالتالي تتمثل القراءة التحليلية في تحديد مصادر انخفاض التمويل، والبنود التي عوضت جزءًا منه.

وجاء تراجع حقوق الملكية باعتباره العامل الرئيسي المقابل لانخفاض الأصول، إذ انخفض بنحو 19.49 مليون جنيه خلال النصف الأول من العام الجاري إلى 409.01 مليون جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 428.50 مليون جنيه بنهاية 2025، بما يعادل نحو 91% من إجمالي الانخفاض في الأصول، ورغم ذلك، ظلت حصتها في تمويل الأصول شبه مستقرة عند 90.61%، مقابل 90.63%، لتواصل تشكيل الركيزة الأساسية لنموذج التمويل لدى الشركة.

وداخل حقوق الملكية، ارتفعت الأرباح المرحلة بنحو 52.32 مليون جنيه إلى 164.93 مليون جنيه، لترتفع حصتها من إجمالي الأصول إلى 36.54% مقابل 23.82%، بزيادة 12.72 نقطة مئوية، كما زاد الاحتياطي القانوني بنحو 6.05 مليون جنيه إلى 21.90 مليون جنيه، لترتفع حصته إلى 4.85% مقابل 3.35%.

لكن قراءة هذه الزيادات تستلزم مراعاة انتقال جانب من أرباح العام السابق إلى الأرباح المرحلة والاحتياطيات؛ ومن ثم لا تعكس بمفردها تدفقات تمويلية جديدة، وبجمع الأرباح المرحلة وأرباح الفترة أو السنة، انخفض رصيدهما إلى 223.94 مليون جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 249.63 مليون جنيه بنهاية 2025، وهو ما يفسر جانبًا رئيسيًا من تراجع حقوق الملكية.

وعلى مستوى التمويل عبر الالتزامات، انخفض إجماليها بنحو 1.93 مليون جنيه إلى 42.38 مليون جنيه، مقابل 44.31 مليون جنيه، بينما ارتفعت حصتها بصورة طفيفة إلى 9.39% من الأصول مقابل 9.37%، نتيجة انخفاض الأصول بوتيرة أعلى قليلًا.

وكان تراجع التزامات ضريبة الدخل الجارية أبرز أسباب انخفاض الالتزامات، حيث هبط بنحو 6.09 مليون جنيه إلى 8.78 مليون جنيه، لتنخفض حصتها في تمويل الأصول إلى 1.95% مقابل 3.14%، بتراجع 1.20 نقطة مئوية.

وفي المقابل، عوضت زيادة بعض البنود جزءًا من هذا الانخفاض، وفي مقدمتها مخصص المطالبات، الذي ارتفع بنحو 2.36 مليون جنيه إلى 12.58 مليون جنيه، لترتفع حصته إلى 2.79% من الأصول مقابل 2.16%.

كما ارتفع رصيد دائني نظام الإثابة والتحفيز بنحو 1.70 مليون جنيه إلى 6.38 مليون جنيه، لترتفع حصته إلى 1.41% مقابل 0.99%، فيما ارتفع بند الدائنين والأرصدة الدائنة الأخرى بنحو 424 ألف جنيه إلى 13.44 مليون جنيه، بحصة بلغت 2.98% مقابل 2.75%.

وتشير هذه التحركات إلى أن الشركة حافظت على نموذج تمويل تهيمن عليه حقوق الملكية، بينما شهدت الالتزامات تحولًا نسبيًا من الضرائب الجارية إلى المخصصات ودائني نظام الإثابة والتحفيز.