نمو الودائع يصطدم بأثر سعر الصرف.. 9 بنوك مصرية تفقد مراكزها على قائمة «First Bank» لأكبر 100 مصرف عربي في ودائع العملاء
ياسمين السيد
كشف تصنيف حديث أصدره «First Bank» لأكبر 100 بنك من حيث حجم ودائع العملاء في الوطن العربي بنهاية يونيو 2026، عن تواجد 12 بنكًا مصريًا بالقائمة، دون تغيير عن تصنيف نهاية 2025.
ورغم استقرار عدد البنوك المصرية، تحركت مراكزها بصورة متفاوتة خلال النصف الأول من 2026، حيث حافظت 3 بنوك على مراكزها، بينما تراجعت مراكز 9 بنوك أخرى، دون أن يسجل أي بنك مصري تقدمًا في الترتيب.
3 بنوك مصرية تحافظ على مراكزها
حافظ البنك الأهلي المصري على المركز السابع عربيًا، بعدما ارتفعت ودائع عملائه إلى نحو 128.13 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، مقابل 121.57 مليار دولار بنهاية 2025.
كما استقر بنك مصر في المركز الـ13 عربيًا، مع ارتفاع محفظة ودائع العملاء إلى 67.10 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، مقابل 63.49 مليار دولار بنهاية 2025.
وحافظ البنك التجاري الدولي – مصر «CIB» على المركز الـ33 عربيًا، رغم تسجيله أعلى معدل نمو بين البنوك المصرية المدرجة بالقائمة، بعدما ارتفعت ودائع عملائه بنحو 15%، إلى 26.54 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، مقابل 23.17 مليار دولار بنهاية 2025.
9 بنوك مصرية تخسر مراكزها في سباق الودائع
في المقابل، تراجعت مراكز 9 بنوك مصرية، رغم ارتفاع ودائع عملائها خلال النصف الأول من العام الجاري.
وجاء البنك العربي الافريقي الدولي وبنك الإسكندرية كأقل البنوك تراجعًا، بفقدان مركز واحد لكل منهما؛ حيث انخفض ترتيب العربي الافريقي الدولي إلى المركز الـ44، مقابل الـ43 بنهاية 2025، رغم نمو ودائعه 4% على أساس نصف سنوي، إلى 15.02 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، مقابل 14.40 مليار دولار بنهاية 2025.
كما تراجع بنك الإسكندرية إلى المركز الـ83، مقابل الـ82، رغم ارتفاع ودائعه 11% خلال النصف الأول من العام الجاري، إلى 4.33 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، مقابل 3.89 مليار دولار بنهاية 2025.
في المقابل، فقد بنك قناة السويس مركزين، ليتراجع إلى المرتبة الـ78، مقابل الـ76، رغم نمو ودائعه 11% على أساس نصف سنوي، إلى 4.86 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، مقابل 4.38 مليار دولار بنهاية 2025.
كما تراجع بنك التعمير والإسكان مركزين، إلى المركز الـ85، مقابل الـ83، رغم ارتفاع ودائعه 9% خلال النصف الأول من 2026، إلى 4.12 مليار دولار بنهاية يونيو الماضي، مقابل 3.76 مليار دولار بنهاية 2025.
في حين، فقد بنك القاهرة 3 مراكز، ليتراجع إلى المركز الـ65، مقابل الـ62، رغم نمو ودائعه 7% خلال النصف الأول من العام الجاري، إلى 8.96 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، مقابل 8.41 مليار دولار بنهاية 2025.
وسجل البنك المصري لتنمية الصادرات «EBank» التراجع نفسه، لينخفض إلى المركز الـ92، مقابل الـ89، رغم ارتفاع ودائعه 7% على أساس نصف سنوي، إلى 3.27 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، مقابل 3.06 مليار دولار بنهاية 2025.
فيما تراجع بنك فيصل الإسلامي المصري 4 مراكز إلى المركز الـ84، مقابل الـ80، رغم نمو ودائعه 5% على أساس نصف سنوي، إلى 4.29 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، مقابل 4.10 مليار دولار بنهاية 2025.
كما انخفض البنك المصري الخليجي 4 مراكز إلى المركز الـ99، مقابل الـ95، رغم ارتفاع ودائعه إلى 2.47 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، مقابل 2.24 مليار دولار بنهاية 2025، مما يُمثل نموًا بنحو 10% على أساس نصف سنوي.
في المقابل، فقد بنك الشركة المصرفية العربية «saib» 5 مراكز ليصل إلى المركز الـ96، مقابل الـ91، رغم نمو ودائعه بنحو 1% على أساس نصف سنوي، إلى 2.98 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، مقابل 2.95 مليار دولار بنهاية 2025.
النمو لا يكفي وحده للحفاظ على المركز
وتكشف تحركات التصنيف عن اشتداد المنافسة داخل القطاع المصرفي العربي، حيث لم يكن نمو أرصدة البنوك المصرية كافيًا في معظم الحالات للحفاظ على مراكزها، مع دخول بنوك عربية أخرى بمعدلات نمو أسرع خلال النصف الأول من 2026.
ولا يمكن إغفال أثر سعر الصرف عند قراءة هذه التحركات، إذ أسهم تراجع قيمة الجنيه أمام الدولار بنحو 3% خلال النصف الأول من العام في خفض القيمة الدولارية للودائع المقومة بالجنيه عند تحويلها إلى الدولار، بما حد من انعكاس نمو الأرصدة بالعملة المحلية على قيمتها المحسوبة بالدولار، وأثر بالتالي على المراكز النسبية لبعض البنوك داخل القائمة.
ومن ثم، فإن الحفاظ على الموقع داخل قائمة أكبر 100 بنك عربي من حيث ودائع العملاء لا يرتبط فقط بزيادة الأرصدة، وإنما كذلك بسرعة نموها مقارنة بالبنوك المنافسة وتغيرات أسعار الصرف المؤثرة في القيمة الدولارية للودائع.










