فريق التجزئة المصرفية بـ«الكويت الوطني–مصر» يعزز حضور «مؤشرات الأفراد» في أرقامه خلال النصف الأول 2026
شيماء ناصر
عزز فريق التجزئة المصرفية في بنك الكويت الوطني–مصر أداءه خلال النصف الأول من 2026، مع ارتفاع التمويلات والودائع بمعدلات تفوق الزيادة المسجلة في إجمالي أعمال البنك؛ وامتد أثر هذا الأداء إلى هيكل الأعمال، بعدما تجاوزت حصة الأفراد نصف إجمالي الودائع، بالتزامن مع تغير واضح في مزيج التمويلات، قادته القفزة الكبيرة في قروض السيارات، مع احتفاظ القروض الشخصية بموقعها كأكبر مكونات المحفظة.
وعلى مستوى التمويلات، ارتفعت محفظة تمويلات الأفراد من 25.36 مليار جنيه بنهاية 2025 إلى 31.73 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، بزيادة 6.37 مليار جنيه ومعدل نمو 25.1%، مقابل 21.1% لإجمالي تمويلات البنك التي وصلت إلى 148.52 مليار جنيه؛ ورفع الفارق بين المعدلين حصة الأفراد من إجمالي التمويلات من 20.7% إلى 21.4% خلال نفس الفترة.
وتوزعت الزيادة في محفظة الأفراد بصورة رئيسية بين القروض الشخصية والسيارات؛ إذ ارتفعت القروض الشخصية من 18.67 مليار جنيه بنهاية 2025 إلى 22.06 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، بزيادة 3.39 مليار جنيه ومعدل نمو 18.2%، بينما قفزت قروض السيارات من 1.88 مليار جنيه إلى 4.21 مليار جنيه، بزيادة 2.33 مليار جنيه ومعدل نمو 123.7% خلال نفس الفترة.
كما ارتفعت التمويلات العقارية من 3.25 مليار جنيه بنهاية 2025 إلى 3.72 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، بزيادة تقارب 467 مليون جنيه ومعدل نمو 14.4%؛ وعلى الرغم من أن الزيادة جاءت أقل من القروض الشخصية والسيارات، فإنها أضافت إلى إجمالي الارتفاع المسجل في محفظة التجزئة خلال النصف الأول من العام.
وتكشف مساهمة كل منتج في الزيادة الإجمالية للمحفظة عن اختلاف واضح في أدوارها؛ فقد مثلت القروض الشخصية نحو 53% من الزيادة، مقابل نحو 37% لقروض السيارات ونحو 7% للتمويلات العقارية؛ وبذلك ظلت القروض الشخصية المصدر الأكبر للزيادة من حيث القيمة، بينما جاءت السيارات كأسرع المنتجات ارتفاعًا، والأكثر تأثيرًا في تغيير توزيع المحفظة.
وظهر هذا التغير في الوزن النسبي لقروض السيارات، الذي ارتفع من نحو 7.4% من تمويلات الأفراد بنهاية 2025 إلى 13.3% بنهاية يونيو 2026؛ وفي المقابل، حافظت القروض الشخصية على موقعها الرئيسي داخل المحفظة رغم ارتفاع السيارات بوتيرة أكبر؛ وتعكس هذه الحركة تغيرًا فعليًا في تركيب التمويلات خلال ستة أشهر، إذ لم تقتصر الزيادة على توسيع الرصيد القائم، وإنما تغير أيضًا توزيعها بين المنتجات الرئيسية.
ولم تقتصر الزيادة على هذه المنتجات الرئيسية، إذ ارتفعت الحسابات الجارية المدينة من 359.5 مليون جنيه بنهاية 2025 إلى 488.5 مليون جنيه بنهاية يونيو 2026، بمعدل نمو 35.9%، بينما ارتفعت أرصدة بطاقات الائتمان من 1.19 مليار جنيه إلى 1.25 مليار جنيه بنسبة 4.8%خلال نفس الفترة؛ وتظل هذه المنتجات محدودة الوزن مقارنة بالقروض الشخصية والسيارات، لكنها تكمل مكونات المحفظة الائتمانية للأفراد.
ودائع الأفراد تتجاوز نصف قاعدة «الكويت الوطني–مصر».. وتستحوذ على 72% من الزيادة الجديدة
وعلى جانب الموارد، ارتفعت ودائع الأفراد من 87.28 مليار جنيه بنهاية 2025 إلى 105.84 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، بزيادة تقارب 18.57 مليار جنيه ومعدل نمو 21.3%، مقابل 14.3% لإجمالي ودائع البنك التي وصلت إلى 205.78 مليار جنيه؛ ورفعت هذه الزيادة حصة الأفراد من 48.5% بنهاية 2025 إلى 51.4% بنهاية يونيو 2026 من إجمالي الودائع، لتتجاوز مساهمتهم نصف قاعدة ودائع «الكويت الوطني–مصر» بنهاية يونيو.
وتتضح أهمية هذا الأداء بصورة أكبر عند قياس مساهمة الأفراد في الزيادة الجديدة للودائع؛ إذ بلغت الزيادة في ودائعهم نحو 18.57 مليار جنيه، بما يعادل قرابة 72% من إجمالي الزيادة في ودائع البنك خلال النصف الأول، والبالغة 25.77 مليار جنيه؛ وبذلك كان الأفراد مصدرًا رئيسيًا للزيادة في قاعدة الموارد خلال الفترة، إلى جانب توسع دورهم في جانب التمويلات.
وعند مقارنة حركة الموارد بالتوظيف الائتماني المباشر، ارتفعت تمويلات الأفراد بنسبة 25.1% مقابل 21.3% للودائع، لترتفع نسبة توظيف الودائع لمنح التمويلات من نحو 29% بنهاية 2025 إلى 30% بنهاية يونيو 2026؛ ويظل التغير محدودًا، لكنه يعكس زيادة طفيفة في نسبة توجيه الموارد الفردية إلى تمويلات مباشرة، مع استمرار الفارق الواسع بين حجم ودائع الأفراد والتمويلات الممنوحة لهم.
وتضع هذه المؤشرات أداء فريق التجزئة المصرفية خلال النصف الأول من 2026 في صورة أكثر وضوحًا؛ فقد ارتفعت تمويلات الأفراد بوتيرة أسرع من إجمالي تمويلات البنك، بينما استحوذت ودائعهم على نحو 72% من الزيادة الجديدة في إجمالي الودائع، لترتفع حصتهم إلى 51.4%؛ وفي الوقت نفسه، حافظت القروض الشخصية على موقعها كركيزة للمحفظة، بينما سجلت قروض السيارات القفزة الأكبر وغيرت وزنها داخل المزيج، ليعكس أداء الفريق خلال الفترة اتساعًا في حجم أعمال الأفراد، وارتفاعًا في مساهمتهم داخل هيكل البنك، وتغيرًا واضحًا في توزيع التمويلات.











