4 مراكز.. «البركة- مصر» يتقدم في تصنيف أكبر البنوك المصرية في التمويلات
شيماء ناصر
عزز بنك البركة- مصر موقعه على خريطة التمويلات بين البنوك العاملة في السوق المصري، بعدما تقدم من المركز العشرين بنهاية 2021 إلى المركز السادس عشر بنهاية يونيو 2026، بالتزامن مع نمو قوي في محفظته التمويلية، التي ارتفعت من 24.26 مليار جنيه بنهاية 2021 إلى 83.13 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، بزيادة قدرها 58.87 مليار جنيه، ومعدل نمو بلغ 242.7%.
وأصبحت المحفظة في يونيو 2026 تعادل نحو 3.4 مرة مستواها بنهاية 2021، إلا أن هذا التوسع لم يتوزع بالتساوي بين مكوناتها؛ فبينما حافظت تمويلات المؤسسات على النصيب الأكبر من حيث الحجم، سجلت تمويلات الأفراد وتيرة نمو أعلى، لتتغير بذلك أوزان مكونات المحفظة بصورة واضحة.
فقد ارتفعت تمويلات المؤسسات من 21.78 مليار جنيه بنهاية 2021 إلى 63.18 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، بنمو 190.1%، لتصبح نحو 2.9 مرة مستواها السابق، لتضيف 41.4 مليار جنيه إلى المحفظة، بما يمثل نحو 70% من إجمالي الزيادة؛ ورغم ذلك، تراجع وزنها النسبي من 89.8% إلى نحو 76% خلال فترة التحليل، نتيجة النمو الأسرع لتمويلات الأفراد.
وعلى الجانب الآخر، قفزت تمويلات الأفراد من 2.48 مليار جنيه بنهاية 2021 إلى 19.94 مليار جنيه يونيو 2026، بزيادة قدرها 17.46 مليار جنيه، ومعدل نمو بلغ 703.7%، لتصبح نحو 8 أضعاف مستواها بنهاية 2021؛ ورفعت هذه القفزة مساهمتها في إجمالي التمويلات من نحو 10.2% إلى قرابة 24% بنهاية فترة التحليل، لتنتقل من مكوّن محدود إلى عنصر أكثر تأثيرًا في هيكل المحفظة.
وبالتوازي مع إعادة تشكيل محفظة التمويلات، ارتفع الوزن النسبي للمحفظة داخل أصول البنك؛ إذ صعدت نسبة التمويلات إلى الأصول من 29.5% بنهاية 2021 إلى 54.83% بنهاية يونيو 2026، لتتحول التمويلات من مكوّن يمثل أقل من ثلث الأصول إلى مكوّن يستحوذ على أكثر من نصفها.
وتبرز هنا مفارقة مهمة بين سرعة النمو وحجم الإضافة؛ فتمويلات الأفراد ارتفعت بأكثر من ثلاثة أمثال معدل نمو تمويلات المؤسسات، لكن تمويلات المؤسسات ظلت صاحبة النصيب الأكبر من الزيادة بالقيمة المطلقة، بفعل اتساع قاعدة تمويلاتها عند بداية الفترة، في حين كان النمو المتسارع لتمويلات الأفراد كافيًا لتعزيز حضورها داخل المحفظة.
وبذلك، يعكس تقدم «البركة» في تصنيف البنوك من حيث حجم التمويلات توسعًا قويًا في نشاطه التمويلي، صاحبه تحول واضح في مزيج المحفظة؛ فمع استمرار المؤسسات كمكوّن رئيسي، أصبحت تمويلات الأفراد أكثر تأثيرًا في هيكل التمويلات، بما يعكس اتساع قاعدة النشاط التمويلي للبنك وتنوع مكوناته.











