أعاد مصرف الإمارات الإسلامي رسم ملامح المنافسة مع بنك دخان خلال السنوات الأخيرة بعدما قادته وتيرة نموه المتسا

FirstBank فرست بنك موقع فرست بنك فيرست بنك first bank



سباق الأرقام الكبيرة: «الإمارات الإسلامي» و«بنك دخان».. سباق متجدد على دخول نادي أكبر 10 بنوك إسلامية في الوطن العربي

FirstBank

أعاد مصرف الإمارات الإسلامي رسم ملامح المنافسة مع بنك دخان خلال السنوات الأخيرة، بعدما قادته وتيرة نموه المتسارعة إلى تجاوز منافسه القطري، بالتزامن مع تفوقه في مؤشرات الربحية والعوائد.

ووفقًا لبيانات يونيو 2026، يحتل مصرف الإمارات الإسلامي المركز العاشر على مستوى البنوك الإسلامية في الوطن العربي من حيث حجم الأصول، بينما يأتي بنك دخان في المرتبة الحادية عشر.

ووفقًا للقوائم المالية الموحدة للبنكين، بلغ إجمالي أصول مصرف الإمارات الإسلامي نحو 41.88 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، مقابل 35.46 مليار دولار لبنك دخان، ليعكس الفارق اتساع نطاق النشاط المصرفي للمصرف الإماراتي وتقدمه على منافسه في حجم الميزانية.

وامتدت الأفضلية إلى قاعدة الودائع، بعدما سجل مصرف الإمارات الإسلامي ودائع بقيمة 30.11 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، مقابل 25.79 مليار دولار لبنك دخان بنهاية الفترة نفسها، بما يعكس قدرة أكبر على استقطاب السيولة وتوسيع قاعدة الموارد التي يعتمد عليها المصرف في تمويل نمو أعماله.

وفي النشاط التمويلي، بلغ صافي تمويلات العملاء لدى مصرف الإمارات الإسلامي 26.39 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، مقارنة مع 26 مليار دولار لبنك دخان، ليحافظ المصرف الإماراتي على تقدمه في حجم التمويلات، بالتوازي مع اتساع قاعدة موارده.

وتتضح ملامح المنافسة بصورة أكثر وضوحًا عند تتبع تطور أداء المصرفين منذ نهاية عام 2022 وحتى يونيو 2026؛ حيث سجل مصرف الإمارات الإسلامي نموًا في إجمالي الأصول بنسبة 105.7%، مقابل 21.4% لبنك دخان خلال الفترة نفسها.

وأسهم هذا التفاوت الكبير في وتيرة النمو في تغيير موازين المنافسة بين المصرفين، بعدما تجاوز مصرف الإمارات الإسلامي منافسه القطري بنهاية عام 2025، مع وصول الفارق بينهما إلى 6.43 مليار دولار بنهاية يونيو 2026.

وعلى مستوى الودائع، حقق مصرف الإمارات الإسلامي نموًا بنسبة 96.2% آخر 4 سنوات، مقارنة مع 25.9% لبنك دخان، وهو ما مكّنه أيضًا من تجاوز منافسه بنهاية عام 2025، مع ارتفاع الفارق بينهما إلى 4.32 مليار دولار بنهاية يونيو 2026.

ويشير ذلك إلى أن تقدم المصرف الإماراتي لم يكن قائمًا على توسع الأصول فحسب، بل صاحبه نمو قوي في قاعدة الودائع، بما عزز قدرته على توفير الموارد اللازمة لمواصلة التوسع.

ولم تختلف الصورة في النشاط التمويلي، حيث سجل مصرف الإمارات الإسلامي نموًا في صافي تمويلات العملاء بنسبة 100.3% خلال الفترة نفسها، مقابل 25% لبنك دخان، ليتجاوزه كذلك بنهاية عام 2025، ثم يوسع الفارق إلى نحو 392.58 مليون دولار بنهاية يونيو 2026.

ويعكس ذلك انتقال النمو من جانب الموارد إلى جانب الاستخدامات، مع قدرة المصرف على تحويل الزيادة في قاعدة التمويل إلى توسع ملموس في النشاط الائتماني.

وانعكس هذا الأداء التشغيلي بصورة مباشرة على الربحية، حيث سجل مصرف الإمارات الإسلامي صافي أرباح بقيمة 466.73 مليون دولار خلال النصف الأول من عام 2026، مقابل 223.07 مليون دولار لبنك دخان، بما يعزز دلالة تفوقه، بعدما امتد من مؤشرات الحجم والنمو إلى القدرة على توليد الأرباح.

وتعززت الأفضلية الإماراتية على مستوى كفاءة توظيف الأصول، حيث سجل مصرف الإمارات الإسلامي عائدًا على متوسط الأصول بلغ 2.29% خلال النصف الأول من 2026، مقابل 1.29% لبنك دخان، بما يعكس كفاءة أعلى في توظيف الأصول وتوليد العائد منها.

كما بلغ العائد على متوسط حقوق الملكية لدى مصرف الإمارات الإسلامي 20.10%، مقارنة مع 10.58% لدى بنك دخان خلال النصف الأول من 2026، ليؤكد هذا المؤشر أن الفارق لا يرتبط بحجم النشاط فقط، وإنما يمتد إلى قدرة المصرف على تحقيق عائد أعلى للمساهمين.

وعلى صعيد القاعدة الرأسمالية، بلغ رأس مال مصرف الإمارات الإسلامي 1.48 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، مقابل 1.44 مليار دولار لبنك دخان بنهاية الفترة ذاتها، بما يدعم قدرة المصرف الإماراتي على مواصلة التوسع والاستفادة من الزخم الذي حققه خلال الفترة الأخيرة.

وبناءًا على البيانات السابقة، فيتضح أن مصرف الإمارات الإسلامي يدخل المرحلة المقبلة بأفضلية واضحة على بنك دخان، بعدما نجح في التقدم عليه في حجم المحافظ المالية الرئيسية، إلى جانب تفوقه في مؤشرات الربحية والعائد.

إلا أن هذه الأفضلية تظل مرتبطة باستمرار فروق النمو الحالية، ما يجعل مسار المنافسة مفتوحًا أمام تغير موازينها خلال الفترات المقبلة، فاستمرار مصرف الإمارات الإسلامي في تحقيق معدلات نمو مرتفعة سيعزز قدرته على توسيع الفارق وترسيخ تقدمه، بينما قد يتيح تسارع نمو بنك دخان إعادة تقليص الفجوة واستعادة المركز العاشر عربيًا على مستوى البنوك الإسلامية في الوطن العربي.

ومن ثم، لن يُحسم اتجاه المنافسة بحجم النشاط الحالي وحده، وإنما بقدرة كل مصرف على الحفاظ على وتيرة نمو قوية وتحويلها إلى توسع مستدام، بالتوازي مع الحفاظ على مستويات ربحية وكفاءة مرتفعة.