صُنّاع القرار: «EBank» تحت قيادة أحمد جلال.. توسع مالي وتضاعف مؤشرات الربحية
First Bank
منذ تولي أحمد جلال منصب الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للبنك المصري لتنمية الصادرات «EBank» في 13 ديسمبر 2022، شهد البنك تحولًا واضحًا في مؤشراته المالية، مع تسارع معدلات النمو، وتحسن جودة الأصول، وتنامي قدرته على تعزيز موقعه التنافسي داخل السوق المصرفي المصري.
ونتناول في هذه الحلقة من صُنّاع القرار دور أحمد جلال وتأثير إستراتيجيته على تحقيق نمو قوي في المركز المالي للبنك خلال 3 سنوات ونصف، إلى جانب تسجيل معدلات نمو قياسية في محافظه المالية الرئيسية، ما يؤكد مكانته كأحد أهم البنوك في السوق المصري.
ووفقًا للقوائم المالية المستقلة للبنك، ارتفعت محفظته من الأصول بمعدل نمو 130.9%، ليصل إلى 223.45 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 96.76 مليارًا بنهاية 2022، ما يُمثل زيادة إجمالية قدرها 126.7 مليار جنيه.
وجاء هذا النمو القياسي في الأصول مدعومًا باستراتيجية مختلفة وتنوع لمصادر تمويل مركزه المالي وتغيير في حصص البنود الممولة لأصوله.
حيث تراجع اعتماد البنك على ودائع العملاء في تمويل أصوله بعدما انخفضت حصتها إلى 71.88% من إجمالي أصول البنك بنهاية يونيو 2026، مقابل 75.3% بنهاية 2022، وبرغم هذا التراجع في حصتها إلا أنها تُعد الممول الرئيسي للأصول، كما حققت نموًا قويًا بنحو 120.5% خلال الفترة محل التحليل لتبلغ 160.62 مليار جنيه بنهاية يونيو الماضي، مقابل 72.85 مليار جنيه بنهاية 2022.
ومن جهة أخرى، شهدت الأرصدة المستحقة للبنوك زيادة ملحوظة في مساهمتها بتمويل الأصول بعدما ارتفعت حصتها من 7.06% بنهاية 2022، إلى 13.91% بنهاية يونيو 2026، وجاءت هذه الزيادة الكبيرة في حصتها نتيجة ارتفاع الأرصدة إلى 31.08 مليار جنيه بنهاية يونيو الماضي، مقابل 6.83 مليار جنيه بنهاية 2022، بنمو 354.7% خلال الفترة محل التحليل.
أما عن محفظة حقوق الملكية فعززت حصتها في إجمالي مصادر تمويل أصول البنك بعدما بلغت 12.04% بنهاية يونيو 2026، مقابل 10.01% بنهاية 2022، وذلك بعدما حققت المحفظة نموًا بمعدل 177.7% خلال الفترة محل التحليل لتبلغ المحفظة 26.90 مليار جنيه بنهاية يونيو الماضي.
ويعكس هذا التغيير في هيكل البنود الممولة لأصول البنك توجهًا استراتيجيًا نحو تنويع مصادر التمويل وتعزيز مرونة المركز المالي، بما يدعم قدرة البنك على مواصلة النمو وتقليل الاعتماد النسبي على مصدر تمويلي واحد، إلا أن تقييم نجاح هذه الاستراتيجية لا يقتصر على نمو الأصول أو تنوع مصادر التمويل فحسب، بل يمتد إلى قدرتها على تحقيق عوائد مستدامة.
وفي هذا الإطار، تبرز مؤشرات الربحية باعتبارها المعيار الأهم لقياس كفاءة توظيف الموارد المالية وقدرة الإدارة التنفيذية على تحويل النمو في حجم الأعمال إلى أرباح فعلية، لذلك، فإن تحليل تطور أرباح البنك والعوائد المحققة على الأصول وحقوق الملكية يوفر رؤية أكثر شمولًا للحكم على مدى نجاح الاستراتيجية التي انتهجها البنك خلال السنوات الأخيرة.
وقد عكست مؤشرات الربحية نجاح هذه الاستراتيجية، حيث ارتفع العائد على متوسط الأصول إلى 3.09% خلال عام 2025، مقارنةً بـ1.42% خلال عام 2022، فيما سجل 3.49% خلال النصف الأول من عام 2026، بما يعكس تحسن كفاءة البنك في توظيف أصوله وتعظيم العائد المتولد منها.
كما قفز العائد على متوسط حقوق الملكية إلى 28.1% خلال عام 2025، مقابل 15.03% خلال عام 2022، بينما بلغ 29.44% خلال النصف الأول من عام 2026، وهو ما يعكس نجاح البنك في تعزيز العوائد المحققة للمساهمين.
وحقق البنك نموًا في صافي الأرباح بنحو 389% آخر 3 سنوات ليبلغ 6.01 مليار جنيه خلال 2025، مقابل 1.23 مليار جنيه خلال 2022.
وبذلك، تعكس مؤشرات «EBank» خلال فترة تولي أحمد جلال قيادة البنك تحولًا واضحًا في مسار الأداء، لم يقتصر على التوسع في حجم الأعمال وتعزيز قوة المركز المالي فقط، وإنما امتد إلى تحسين كفاءة توظيف الموارد ورفع مستويات الربحية والعائد على حقوق المساهمين.
ويؤكد هذا الأداء أن استراتيجية البنك خلال السنوات الثلاث والنصف الماضية نجحت في تحويل النمو المتسارع في الأصول والمحافظ المالية إلى نمو مستدام في الأرباح، مع بناء قاعدة مالية أكثر تنوعًا ومرونة، بما يعزز من قدرة «EBank» على مواصلة ترسيخ مكانته التنافسية ودعم خططه التوسعية داخل السوق المصرفي المصري خلال السنوات القادمة.






