FirstBank فرست بنك موقع فرست بنك فيرست بنك first bank



83% ارتفاعا في تمويلات المؤسسات خلال عام واحد

2026 عام الأرقام القياسية لقطاع المؤسسات بالبنك الزراعي المصري

FirstBank

اتسع حضور قطاع المؤسسات داخل محفظة البنك الزراعي المصري بصورة واضحة خلال الفترة من يونيو 2025 إلى يونيو 2026؛ فتمويلات القطاع قفزت بنسبة 83% لتصل إلى 44.09 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، لترتفع مساهمته في إجمالي التمويلات من 26.5% إلى 45.7%.

وفي المقابل، بلغت ودائع المؤسسات 81.62 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، بما يمثل 36.9% من إجمالي ودائع البنك، لتشكل بذلك مكونًا مهمًا من قاعدة الموارد التي يستند إليها البنك في دعم نشاطه التمويلي.

وتظهر قوة هذا التحول عند النظر إلى الزيادة المطلقة؛ إذ أضافت تمويلات المؤسسات نحو 20 مليار جنيه خلال عام، في حين ارتفع إجمالي التمويلات بنحو 5.5 مليار جنيه فقط، من 90.87 مليار جنيه بنهاية يونيو 2025 إلى 96.37 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026.

وبذلك، تجاوزت الزيادة في تمويلات المؤسسات وحدها الزيادة الصافية في إجمالي المحفظة بنحو 3.6 مرة، بما يؤكد أن قطاع المؤسسات كان العامل الأبرز في تغير هيكل التمويلات خلال الفترة، وليس مجرد قطاع نما بوتيرة أسرع من المتوسط.

استراتيجية أوسع لتمويل الشركات

يأتي هذا التوسع بالتزامن مع تدعيم قطاع ائتمان الشركات داخل البنك؛ إذ عُيّن يحيى العناني رئيسًا تنفيذيًا لائتمان الشركات والقروض المشتركة في ديسمبر 2025، ضمن استراتيجية تستهدف تعزيز القدرات التنافسية للبنك وزيادة حصته السوقية. 

وتضمنت الرؤية المعلنة التوسع في تمويل الشركات الكبرى والمتوسطة والصغيرة، مع التركيز على الشركات العاملة في القطاع الزراعي والصناعات والأنشطة المرتبطة به، إلى جانب توفير حلول لتمويل رأس المال العامل والاحتياجات الرأسمالية والعمليات التصديرية والتسهيلات المختلفة التي تحتاجها الشركات.

ولا يعني تزامن هذه الاستراتيجية مع البيانات أن كامل الزيادة البالغة 83% تُنسب إلى الإدارة الحالية، خاصة أن المقارنة تمت على أساس سنوي وبدأت قبل تولي العناني مسؤولية القطاع؛ لكن فترة التحليل شهدت تحركات تتوافق مع هذا التوجه؛ ففي ديسمبر 2025، شارك البنك في معرض » فود أفريكا« من خلال قطاعات متخصصة في تمويل الشركات الكبرى والمتوسطة والصغيرة، واستهدف شركات التصنيع الزراعي والصناعات الغذائية والأنشطة الإنتاجية المرتبطة بها، مع عرض حلول لتمويل رأس المال العامل والاحتياجات الرأسمالية والعمليات التصديرية والضمانات.

وتعكس هذه المشاركة اتساع قاعدة الشركات التي يستهدفها البنك، خصوصًا أن التركيز لم يقتصر على الشركات الزراعية بالمعنى المباشر، وإنما امتد إلى التصنيع الزراعي والصناعات الغذائية والأنشطة المرتبطة بسلاسل الإنتاج؛ وهو ما يفتح أمام قطاع المؤسسات مساحة أكبر لتمويل مراحل مختلفة من النشاط، من الاحتياجات التشغيلية إلى الاستثمار والتجارة والتصدير، مع الحفاظ على الصلة بالقطاع الذي يمثل جوهر تخصص البنك.

وفي يوليو 2026، اتخذ قطاع المؤسسات خطوة أكثر ارتباطًا بهذا التخصص، بعدما وقع يحيى العناني بروتوكول تعاون مع شركة التحالف العربي لإنتاج التقاوي، والشركة المصرية للتنمية الزراعية والريفية، والاتحاد العام لمنتجي ومصدري الحاصلات البستانية، بهدف دعم إنتاج التقاوي المحلية وتوسيع فرص تسويقها، مع تعزيز التمويل والاستثمار في النشاط الزراعي ودعم فرص التصدير.

وهنا تظهر خصوصية التوسع المؤسسي لدى البنك؛ فالمؤسسات المستهدفة ليست منفصلة عن هوية البنك الزراعي، وإنما تقع في قطاعات يمكن ربطها مباشرة بسلاسل القيمة الزراعية؛ فتمويل شركات إنتاج التقاوي والحاصلات البستانية، ثم دعم التسويق والتصدير، يعني أن العلاقة التمويلية تمتد عبر مراحل متعددة من النشاط الاقتصادي، بما يسمح بتوسيع محفظة المؤسسات دون الابتعاد عن المجال الذي يمتلك فيه البنك ميزة تخصصية واضحة.

ومن هذه الزاوية، فإن التحركات التشغيلية للقطاع تفسر جانبًا من طبيعة النمو المسجل في المحفظة؛ فالتوسع لا يقوم فقط على زيادة حدود التمويل للعملاء الحاليين، وإنما يتجه إلى توسيع قاعدة الشركات، وتنويع الاحتياجات التمويلية، وربط الائتمان بمراحل الإنتاج والتصنيع والتجارة والتصدير؛وهو ما ينسجم مع القفزة الكبيرة في تمويلات المؤسسات خلال الفترة، دون أن يعني ذلك إسناد النمو بالكامل إلى مبادرة أو قرار منفرد.

المؤسسات تقترب من نصف محفظة التمويلات

وعند العودة إلى هيكل المحفظة، تتضح النتيجة التي أنتجها هذا المسار؛ فقد وصل إجمالي التمويلات إلى 96.37 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، بينما بلغت تمويلات المؤسسات 44.09 مليار جنيه، لتقترب من نصف إجمالي التمويلات، وبالمقارنة مع يونيو 2025، حين كانت تمويلات المؤسسات تمثل 26.5% فقط من المحفظة.

ولا يعني هذا الاتساع أن البنك غيّر طبيعة نشاطه أو تخلى عن دوره الأساسي في تمويل القطاع الزراعي، وإنما يعكس توسع المساحة التي يشغلها تمويل المؤسسات داخل هذا الدور؛ فتمويل الشركات العاملة في الزراعة والتصنيع الزراعي والصناعات الغذائية والتجارة والتصدير يسمح للبنك بتوسيع نطاق النشاط المرتبط بالزراعة، مع إضافة قطاعات ومراحل إنتاجية جديدة إلى قاعدة أعماله.

وعلى جانب الموارد، بلغت ودائع المؤسسات 81.62 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، بما يمثل 36.9% من إجمالي ودائع البنك البالغة 221.19 مليار جنيه؛ وتكتسب هذه النسبة دلالتها عند مقارنتها بوزن المؤسسات في التمويلات البالغ 45.7%؛ إذ يشغل القطاع مساحة أكبر في جانب الاستخدامات الائتمانية مقارنة بوزنه في قاعدة الودائع، وهو ما يوضح أهمية النشاط المؤسسي كقناة لتوظيف موارد البنك.

وهكذا، فإن وصول تمويلات المؤسسات إلى 44.09 مليار جنيه وارتفاع مساهمتها إلى 45.7% من إجمالي التمويلات يكشفان عن اتساع ملموس في مساحة القطاع داخل محفظة البنك خلال عام واحد؛ اتساع تدعمه استراتيجية أكثر تركيزًا على الشركات بمختلف أحجامها، وتحركات تربط التمويل بالتصنيع الزراعي وسلاسل الإنتاج والتسويق والتصدير.

وبذلك، يرسخ قطاع المؤسسات موقعه كأحد المكونات الرئيسية للنشاط الائتماني للبنك بنهاية يونيو 2026، مع بقاء التوسع مرتبطًا بالميزة التخصصية للبنك الزراعي ودوره في تمويل الأنشطة المتصلة بالزراعة.