10 مصارف عربية تستحوذ على نصف أصول قائمة «First Bank» لأكبر 100 بنك عربي
كشفت بيانات قائمة «First Bank» لأكبر 100 بنك عربي بنهاية يونيو 2026، عن استمرار تركّز جانب كبير من القوة المالية داخل عدد محدود من المؤسسات المصرفية الكبرى، بعدما استحوذت أكبر 10 بنوك على نحو 50.37% من إجمالي أصول البنوك المائة المدرجة بالقائمة.
وبلغ إجمالي أصول أكبر 100 بنك عربي نحو 5.17 تريليون دولار بنهاية يونيو 2026، مقابل 4.98 تريليون دولار بنهاية 2025، بنمو بلغ نحو 4%، وزيادة قدرها 195.82 مليار دولار خلال النصف الأول من العام الجاري.
وارتفعت أصول أكبر 10 بنوك إلى نحو 2.60 تريليون دولار بنهاية يونيو 2026، مقابل 2.51 تريليون دولار بنهاية 2025، بنمو بلغ 3.9%، وزيادة سجلت 96.63 مليار دولار على أساس نصف سنوي.
ورغم نمو أصول العشرة الكبار، تراجعت حصتهم من إجمالي أصول القائمة بشكل هامشي إلى 50.37% بنهاية يونيو الماضي، مقابل 50.41% بنهاية 2025، بانخفاض قدره 0.04 نقطة مئوية فقط، وهو فارق محدود لا يغير من الصورة العامة لخريطة القطاع، التي تكشف عن ثقل واضح للعشرة الكبار واستحواذها على نحو نصف الأصول الإجمالية لأكبر 100 بنك عربي.
وتؤكد هذه الأرقام على درجة كبيرة من التركّز داخل القائمة، إذ تستحوذ 10 بنوك فقط على أكثر من نصف إجمالي الأصول، بينما تتوزع النسبة المتبقية البالغة نحو 49.63% بين 90 بنكًا، بما يعكس تفاوتًا كبيرًا في أحجام المؤسسات المصرفية العربية.
وتزداد دلالة هذا التركّز بالنظر إلى مكونات قمة التصنيف، التي تضم مؤسسات ذات قواعد أصول ضخمة؛ يتصدرها «QNB» بأصول بلغت 394.72 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، يليه بنك أبوظبي الأول بأصول 383.57 مليار دولار، ثم بنك الإمارات دبي الوطني بنحو 360.08 مليار دولار بنهاية الفترة ذاتها.
ويظهر أثر هذا التركّز بوضوح عند قراءة طبيعة المنافسة داخل القطاع المصرفي العربي؛ فامتلاك المؤسسات الكبرى قواعد أصول ضخمة يمنحها مساحة أوسع للتوسع في التمويل والاستثمار، إلى جانب قدرتها على بناء قواعد ودائع أكبر والحفاظ على حضور قوي في الأسواق التي تعمل بها، بينما تتحرك البنوك المتوسطة والصاعدة من قاعدة أصول أصغر، ما يجعل تقليص الفجوة مع الكبار عملية أكثر صعوبة.
وبالتالي، ترسم بيانات يونيو 2026 مشهدًا مصرفيًا عربيًا لا تزال فيه القوة المالية متركزة بدرجة ملحوظة في قمة القائمة، مع تحسن هامشي في الوزن النسبي للبنوك خارج العشرة الكبار، إلا أن هذا التحسن لم يكن كافيًا بعد لإعادة رسم ميزان المنافسة بين المؤسسات الكبرى والبنوك المتوسطة والصاعدة.












