حققت إدارة المخاطر بـ«التجاري وفا بنك إيجيبت» تطورًا ملحوظًا آخر 5 سنوات، بعدما نجحت في خفض معدل التعثر إلى أدنى مستوياته، ليتراجع من 3.06% بنهاية يونيو 2021 إلى 1.02% بنهاية يونيو 2026، رغم التوسع الملحوظ في منح التمويلات خلال الفترة نفسها.
ويعكس هذا التحسن مسارًا متواصلًا في إدارة مخاطر الائتمان، لم يقتصر على خفض معدلات التعثر فقط، بل جاء أيضًا مع النمو القوي في محفظة التمويلات، بما يشير إلى قدرة البنك على تحقيق التوازن بين التوسع الائتماني والحفاظ على جودة الأصول، ونرصد في هذا التحليل أبرز تطورات مؤشرات المخاطر بالبنك خلال السنوات الخمس الماضية. وبالنظر إلى تطور محفظة التمويلات وجودة المحفظة الائتمانية خلال السنوات الخمس الماضية، تكشف الأرقام عن نجاح «التجاري وفا بنك إيجيبت» في تحقيق نمو متوازن، حيث ارتفعت محفظة التمويلات من 23.11 مليار جنيه بنهاية يونيو 2021 إلى 80.49 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، بنمو بلغ 248.2% آخر 5 سنوات، بالتزامن مع تراجع معدل التعثر من 3.06% إلى 1.02% خلال الفترة نفسها. وجاء هذا الخفض الكبير في معدل تعثر محفظة التمويلات، مدعومًا بالإنخفاض القياسي في نسبة القروض غير المنتظمة في محفظة تمويلات الأفراد والتي تراجعت من 1.93% بنهاية يونيو 2021، إلى 0.68% بنهاية يونيو 2026، بالرغم من النمو القوي الذي حققته المحفظة والتي ارتفعت بمعدل 149.7% آخر 5 سنوات، لترتفع من 5.85 مليار جنيه بنهاية يونيو 2021، إلى 14.60 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026. أما عن تمويلات المؤسسات فقد حققت نموًا بنحو 281.6% آخر 5 سنوات، لتقفز من 17.27 مليار جنيه بنهاية يونيو 2021، إلى 65.88 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، وبرغم هذا النمو القوي فنجح البنك في خفض قياسي في معدل التعثر في المحفظة ليتراجع من 3.44% بنهاية يونيو 2021، إلى 1.09% بنهاية يونيو الماضي. ويُلاحظ أن نمو قروض المؤسسات خلال فترة التحليل جاء بوتيرة أسرع من قروض الأفراد، حيث سجلت زيادة أكبر خلال فترة التحليل، وهو ما يعكس التوجه الواضح في هيكل القروض لصالح المؤسسات. ويتضح هذا التوجه نحو منح التمويلات للمؤسسات بصورة أكبر في ارتفاع حصتها في إجمالي تمويلات عملاء البنك إلى 81.86% بنهاية يونيو 2026، مقابل 74.70% بنهاية يونيو 2021. وبذلك، تكشف مؤشرات السنوات الخمس الماضية عن تطور واضح في إدارة المخاطر بـ«التجاري وفا بنك إيجيبت»، بعدما نجح البنك في خفض معدلات التعثر عبر محفظتي الأفراد والمؤسسات بالتزامن مع تحقيق نمو قوي في حجم التمويلات، مع اتجاه هيكل المحفظة بصورة أكبر نحو تمويلات المؤسسات، بما يعكس تطورًا في إدارة جودة الأصول ودعم قدرة البنك على مواصلة التوسع الائتماني بصورة أكثر توازنًا. |